English / عربي   

مقالات عن المدينة المنورة

الجذب السياحي
الخدمات
المعالم السياحية
المواصلات
 

مشروع السكة الحديدية بالمملكة

يعتبر قطاع النقل والمواصلات من القطاعات المهمة في أي اقتصاد وطني خاصة في السعودية لأنها تتميز بكثرة المناطق الصحراوية والتي تحتاج الى تمهيد واصلاح حتى يمكن تحقيق نهضة في جميع المجالات. ويأتي الاهتمام بهذا القطاع انطلاقاً من عوامل عدة أبرزها: توفير تأمين حركة نقل الركاب والبضائع على المستوى الداخلي والخارجي، ويؤدي هذا القطاع دوراً رائداً في دفع حركة الاقتصاد الوطني عن طريق تقديم الخدمات المتعددة للقطاعات الانتاجية والخدمية، كما انه يعتبر من أهم القطاعات التي توفر فرصاً استثمارية ضخمة مما يؤدي الى استحداث فرص عمل جديدة، بالاضافة الى تحقيق التكامل والترابط بين التجمعات السكنية والمناطق الزراعية والصناعية.

نشأت فكرة السكك الحديدية في عام 1366 ه (1947 م) عندما أمر جلالة الملك عبدالعزيز طيب الله ثراه بإنشاء خط حديدي يربط ميناء الدمام بالعاصمة الرياض لغرض نقل البضائع والسلع والمواد الغذائية ومستلزمات البناء والتعمير المستوردة عن طريق الدمام إلى مدينة الرياض وتم افتتاح الخط رسمياً من قبل جلالة الملك عبد العزيز طيب الله ثراه بتاريخ 19/1/1371 ه الموافق 20 أكتوبر 1951 م . وفي عام 1405 ه الموافق 1985 م تم إنشاء خط آخر جديد اختصر مسافة وزمن السفر ب(4)ساعات بدلاً من (7) ساعات بطول 450 كلم.

لقد تم بالفعل ترسية عقود لبناء سكك حديدية تربط الشمال والجنوب والتي تهدف لخدمة مصانع الفوسفات والألمنيوم الجديدة. ويجري حالياً دراسة قرار ترسية عقد لتوفير خدمات قطار سريع ينقل الحجاج من جدة إلى مكة في نصف ساعة وإلى المدينة في ساعتين.

وتخطط المؤسسة العامة للخطوط الحديدية بالإضافة لذلك بناء خطوط تربط جدة مع جازان والطائف مع خميس مشيط حيث تجري الآن دراسة الجدوى لهذه المشاريع.

وقدمت أربع مجموعات عروضها لهذا المشروع الذي سيشتمل على بناء وتشغيل سكة حديدية تمتد على مسافة 945 كلم بدءاً من ميناء جدة الإسلامي إلى الخليج العربي وسكة حديدية أخرى تمتد على مسافة 115 كلم تربط بين ميناء الدمام ومدينة الجبيل الصناعية.

ويلاحظ ان هذه المبادرات تهدف في المقام الأول الى محاولة تخفيض تكلفة النقل بالنسبة للمناطق الصناعية البيعدة وربطها بالمدن الرئيسية بما يؤدي في النهاية الى تحقيق ايرادات مرتفعة تؤدي الى نمو وازدهار الاقتصاد الوطني.

وتقوم المملكة في الوقت الحالي بتنفيذ وابرام اتفاقيات عدة لمشروعات جديدة في مجال السكك الحديدية الهدف منها توسيع وتدعيم البنية التحتية وربط أسواق المدن المهمة بالمناطق الصناعية حتى تكون مصدر جذب للمستثمرين الذين يبحثون عن التكلفة المنخفضة خصوصاً النقل وذلك مثل انشاء خط حديدي جديد بين الرياض ومكة وجدة أو بين جدة ومكة والمدينة المنورة، والمناطق الصناعية والذي يعد مطلباً من أهم متطلبات المجتمع حيث سيتم انشاؤه بمواصفات عالمية توازي المكانة والحركة التجارية والاقتصادية والسياحية التي وصلت اليها المملكة.

وسوف تسير قطارات تعمل على الديزل قادرة على حمل 400 حاوية على هذا الخط وبسرعات تصل إلى 120 كلم في الساعة إلى جانب قطارات الركاب والمسافرين والتي ستسير بضعف تلك السرعة.

أفردت الصحافة البريطانية مساحة واسعة لمشاريع خطوط السكك الحديدية بالمملكة حيث نشرت صحيفة الفاينانشال تايمز البريطانية مقالاً مشفوعاً بالخرائط حول نشاط مشهود في شق خطوط السكك الحديدية بالسعودية بتكلفة تصل إلى خمسة وعشرين مليار دولار. وتحدثت الصحيفة عن شق ثلاثة خطوط سكك حديدية تغطي آلاف الكيلومترات لوصل المناطق الصناعية ومناجم الفوسفات والبوكسايت في الشرق بوسط البلاد، وكذلك خطوط تربط العاصمة الرياض بمدينة حديثة الأردنية، وأخيراً خط ثالث يخدم الحجاج ويصل بين مدينتي مكة والمدينة ويُنتظر أن يتم الانتهاء منه خلال سنوات قليلة وتأتي هذه التغطية من الفاينانشال تايمز البريطانية لتبين ما تعيشه المملكة من نهضة وتطور في جميع المجالات في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز حفظه الله.

مكونــات مشــروع قطـــار الحرميـــن:
   » إنشاء خطوط حديدية مكهربة في منطقتي مكة المكرمة والمدينة المنورة بطول يزيد عن 450 كلم مجهزة بأنظمة إشارات واتصالات حديثة.
   » توفير قطارات سريعة بأحدث التقنيات والتجهيزات التي تجمع بين الضرورة والترفيه والمتعة العالية.
   » سيتم في المرحلة الأولى بناء خمس محطات ركاب، منها محطتان في مكة المكرمة، ومحطتان في مدينة جدة في كل من مطار الملك عبد العزيز ووسط المدينة، والمحطة الخامسة ستكون في المدينة المنورة. ومن المنتظر أن تشهد المرحلة الثانية بناء محطة أخرى في مدينة الملك عبد الله الاقتصادية برابغ.
   » صيانة وتشغيل المشروع وتوفير الطاقة الإضافية لمجابهة نمو الطلب طيلة فترة الامتياز.

أهميــة المشـــروع:
يعتبر مشروع قطار الحرمين ضرورة ملحة في الوقت الحاضر لعدة اعتبارات من أهمها تنامي عدد الحجاج والمعتمرين عاما بعد عام، حيث يصل عدد الحجاج سنويا إلى ما يزيد على ?.? مليون حاج، إضافة إلى مليوني معتمر في شهر رمضان، هذا فضلاً عن المعتمرين والزوار الذين يفدون إلى مكة المكرمة والمدينة المنورة في مواسم العطل والإجازات وعلى مدار السنة، ناهيك عن حركة المسافرين المكثفة التي تشهدها أيام الجمعة من كل أسبوع لأداء الصلاة في الحرم النبوي، وكذلك الحركة التجارية بين المدن التي ترتبط بالشبكة. ونقل الطلاب الجامعيين بين المدن الرئيسية الثلاث مكة والمدينة وجدة.

النشـــاط الرئيـــس للمشــــروع:
يتمثل النشاط الرئيس للمشروع في نقل الركاب الذين يمثل غالبيتهم الحجاج والمعتمرين. ويتوقع أن يصل حجم النقل السنوي للمشروع ما يزيد على ثلاثة ملايين راكب سنوياً، حيث تشير الإحصاءات خلال موسم حج عام 1426هـ إلى نقل أكثر من 3.5 مليون حاج على الطرق السريعة ما بين مكة المكرمة وجدة والمدينة المنورة، فيما وصل عدد المعتمرين في العام نفسه إلى أكثر من مليوني معتمر.

ووفقاَ لدراسة أعدتها وزارة الحج عن تطور قطاع نقل الحجاج فإنه من المتوقع أن يتضاعف أعداد الحجاج والمعتمرين خلال الخمس والعشرين سنة المقبلة إلى أكثر من ثلاثة ملايين حاج وأكثر من 11 مليون معتمر، بنسبة زيادة سنوية للحجــــــاج 1.41% و 3.14% للمعتمرين، وهو ما يحيى الآمال بتوسع نشاط النقل بالقطار على هذا المسار ويشجع على الاستثمار فيه.

آثـــار ومزايـــا المشــــروع:
   » تخفيف الضغط على الطرق بين المدينتين حيث سيربط القطار السريع ذي التقنية العالية مكة والمدينة عبر مدينة جدة من خلال عدة محطات. وتعتبر طاقة إركاب القطارات حلاً فعالاً لتخفيف الاختناقات المصاحبة لتلك الحركة الكثيفة.
   » الراحة والأمان اللذين يوفرهما القطار وهي عوامل تجعله الخيار الأفضل للسفر حيث أن القطار الكهربائي السريع سوف يصل من المدينة المنورة إلى جدة في ساعتين ومن جدة إلى مكة في نصف ساعة.
   » يجمع المشروع بين نموذجين من الاستخدامات الحديثة للسكك الحديدية، هما نموذج "القطار السريع" ونموذج "وصلة المطار" اللذان أثبتا نجاحهما عالمياً متى ما توافرت الظروف الملائمة.
   » المشروع يربط عدداً من مراكز الجذب التي تنطلق منها وإليها أعداد كبيرة من المسافرين، ما يعني أن ثمة آثار اقتصادية مهمة ستنعكس إيجاباً على تكلفة الإنتاج وسهولة الحركة ونقل الركاب والشحنات.
   » من المتوقع أن يعمل هذا المشروع على تطوير النشاط السياحي داخل المملكة التي تمتلك مقومات الجذب السياحي لوجود العديد من الآثار والمناطق التاريخية.
   » بالإضافة إلى ذلك تقوم المؤسسة حالياً بدراسة خط المنطقة الجنوبية وهو يتكون من مشروعين: الأول يصل أبها بالجسر البري مروراً بخميس مشيط والطائف، والثاني يربط محافظة جدة بمنطقة جازان.

 
 
الصفحة الرئيسية | فنادق | شقق فندقية | تأجير سيارات | حسابك | المدينة المنورة | إتصلوا بنا | Gate7
جميع الحقوق محفوظه © 2007 Gate7